حميد بن زنجوية
123
كتاب الأموال
( 133 ) أنا حميد قال أبو عبيد : أنا ابن مهدي عن شريك عن أبي هلال الطائي عن وسّق الرومي قال : كنت مملوكا لعمر بن الخطاب ، فكان يقول لي : أسلم ، فإنك إن أسلمت استعنت بك على أمانة المسلمين ، فإنه لا يسعني « 1 » أن أستعين على أمانتهم من ليس منهم . قال : فأبيت . فقال : لا إكراه في الدّين . قال : فلما حضرته الوفاة أعتقني ، وقال : اذهب حيث شئت « 2 » . ( 134 ) حدثنا حميد : وحدثنيه الحسين بن الوليد عن شريك بهذا الإسناد نحوه « 3 » . ( 134 / أ ) [ قال ] « 4 » أبو عبيد : فأرى عمر إنما تأوّل هذه الآية في أهل الكتاب ، وهو أشبه بالتأويل . والله أعلم . غير أنّا لم نجد في أمر المجوس شيئا يبلغه علمنا ، إلا الاتّباع لسنة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم والانتهاء إلى أمره ، فالجزية مأخوذة من أهل الكتاب بالتنزيل ، ومن المجوس بالسنة . ألا
--> ( 1 ) عند أبي عبيد ( ينبغي ) مكان ( يسعني ) . ( 2 ) أخرجه ابن زنجويه في الذي يليه عن الحسين بن الوليد عن شريك به . وهو عند أبي عبيد 43 كما أخرجه عنه ابن زنجويه هنا ، وأشار إليه البخاري في تاريخه 4 : 2 : 268 ، لما أخرجه من طريق شريك بهذا الإسناد . لكن عنده أسق لا وسق . وعزاه ابن كثير في التفسير 1 : 311 إلى ابن أبي حاتم ، وعنده ( أسبق ) . وفي الدرّ المنثور 1 : 330 ذكر الحديث ، وعزاه إلى سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم . وعنده ( وسق ) . قلت : الذين أسندوا الحديث ذكروه من طريق شريك ، وهو ابن عبد الله النخعي ، تقدم أنه كثير الخطأ . فيضعف الإسناد لأجله . وفي الإسناد أبو هلال الطائي ، واسمه يحيى بن حيان . ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 4 : 2 : 136 ، ونقل عن ابن معين أنه ثقة . ووسق أو أسق أو أسبق ذكره الحافظ في الإصابة 1 : 133 ، باسم أسبق ، وذكر حديثه هذا . ووضعه في القسم الثالث من كتابه ، وهو يعني الذين أدركوا الجاهلية ، ولم يرد أنهم لقوا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، فهم مخضرمون لا صحابة . وشيخ ابن زنجويه في الحديث الثاني الحسين بن الوليد هو القشي النيسابوري ، ذكره الحافظ في التقريب 1 : 181 ووثقه ، وذكر أنه مات سنة اثنتين أو ثلاث ومائتين . ( 3 ) انظر بحثه في الذي قبله . ( 4 ) في الأصل ( قا ) بلا لا . ولا بد منها .